لم يعد جديدًا أن تسعى روسيا للالتفاف على القيود التي تعيق التجارة العالمية مع الدول الأخرى. وقد دفعت رغبتها الملحة في الدخول في معاملات دولية الدولة الأوروبية إلى تسريع إجراءات تقنين المدفوعات بالعملات المشفرة.
رصدت وكالة بلومبيرغ الإعلامية العالمية الشهيرة التطورات الحاصلة في مجال تقنين معاملات العملات المشفرة في روسيا، ونشرت نتائج دقيقة. وسيقدم الجزء التالي من هذا التقرير تفاصيل موجزة عن آخر المستجدات.
ما هو أحدث تطور في إنشاء طريق التجارة العالمية؟
شهد التطور الأخير في روسيا إقرار المشرعين مشروع قانون جديد لتأييد العملات المشفرة في 30 يوليو. ومن المثير للاهتمام أن القانون الجديد يتوافق مع التجارة العالمية في العملات المشفرة وليس مع القيود الحالية المفروضة على مدفوعات العملات المشفرة داخل روسيا.
وبالتالي، سيسمح القانون التشريعي الجديد للمتداولين باستخدام العملات المشفرة في التداولات العالمية. وبناءً على ذلك، سيُطوّر البنك المركزي الروسي بنيةً تحتيةً تجريبيةً جديدةً لمعاملات العملات المشفرة. بالإضافة إلى اعتماد العملات المشفرة للتجارة الدولية، سيُضمّن القانون الجديد لوائحَ تنظيميةً لمهام التعدين وتداول الأصول الرقمية.
الجدول الزمني المحتمل لتطبيق القانون الجديد
وفقًا لمصادر رفيعة المستوى في البنك المركزي الروسي، سيصبح مشروع القانون الجديد قانونًا جديدًا قريبًا. لذلك، من المرجح أن يبدأ العملاق الأوروبي التعاملات العالمية عبر العملات المشفرة في الربع الأخير من عام ٢٠٢٤.
في معرض حديثها عن الموضوع المذكور، أكدت إلفيرا نابيولينا، محافظة البنك المركزي الروسي، أن أول دفعة من معاملات العملات المشفرة ستُنفذ قبل نهاية هذا العام. تجدر الإشارة إلى أن نابيولينا كان له دورٌ محوري في دفع عجلة قبول العملات المشفرة كخيار تجاري متعدد الجنسيات قابل للتطبيق. لذا، تُعتبر ادعاءاته جوهريةً بالنظر إلى نفوذه.
الآثار
إلى جانب تمكين روسيا من المشاركة في التجارة العالمية، سيساهم القانون الجديد أيضاً في تعزيز اقتصاد الدولة الأوروبية. والجدير بالذكر أن التجارة مع دول مثل الهند والصين والإمارات العربية المتحدة تأثرت بالقيود الدولية التي منعت دولاً أخرى من التجارة مع روسيا . وفي سياق متصل، جاءت هذه القيود عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ولا تزال العملات المشفرة وسيلةً فعّالة لتجاوز هذا العائق.
