في خطوة حاسمة تؤكد عزمها على تنظيم التمويل الرقمي، أصدرت الحكومة الروسية مؤخرًا قانونًا يوسع سيطرة الدولة على العملات المشفرة والأصول الرقمية الأخرى.
أصدرت الحكومة الروسية وثيقة بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول، موقعة من الرئيس فلاديمير بوتين، تتضمن تفاصيل شاملة لهذه اللوائح الجديدة. ومن المثير للاهتمام أن القانون الجديد سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 نوفمبر/تشرين الثاني.
تفاصيل التشريع الجديد
ينص القانون على أن الحكومة الروسية تحتفظ بحق فرض قيود على التعدين وتحديد إجراءات محددة لحظر عمليات التعدين. كما يمنحها الحق في إيقاف أدوات تعدين العملات الرقمية في المناطق المحددة، وتنظيم عمل مزودي البنية التحتية الداعمة لعمليات التعدين.
ومن الجدير بالذكر أن القانون وسع نطاق الوصول إلى عناوين معرف العملة الرقمية إلى ما هو أبعد من دائرة المراقبة المالية الفيدرالية (Rosfinmonitoring) ليشمل العديد من الوكالات الفيدرالية والهيئات التنفيذية وأجهزة إنفاذ القانون.
سيساعد الوصول المذكور أعلاه في مكافحة الاحتيال في مجال العملات المشفرة من خلال تعزيز قدرات هذه الهيئات على مراقبة المعاملات المالية بفعالية. وبالتالي، سيساعد في الكشف عن الأنشطة المتعلقة بغسل الأموال أو تلك التي تهدف إلى تمويل الأنشطة الإرهابية.
من التغييرات المهمة الأخرى التي أحدثها القانون الجديد، أن دائرة الضرائب الفيدرالية أصبحت تُشرف على تسجيلات التعدين للشركات، وتحتفظ بحق شطب المُتخلفين عن السداد. في السابق، كانت وزارة التنمية الرقمية مسؤولة عن السجل الوطني للتعدين.
وعلى الرغم من أن الأفراد الذين يلتزمون بحدود محددة لاستهلاك الكهرباء يمكنهم الاستمرار دون تسجيل، فإن الشركات والمؤسسات التجارية الفردية يجب أن تلتزم بمتطلبات التسجيل الجديدة إذا كان عليها العمل في البلاد.
تداعيات؟
ويعد قانون العملات المشفرة الجديد في روسيا أحد الجهود العديدة لتطوير عملة رقمية مدعومة من الدولة، الروبل الرقمي، مع تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في التجارة الدولية.
حتى الآن، بات تعدين العملات المشفرة واستخدامها يشكلان ركيزة أساسية في البلاد، مع توفر خيارات العملات المشفرة حتى في التجارة الخارجية. إضافةً إلى ذلك، يتماشى القانون الجديد مع جهود الحكومة الروسية لإنقاذ اقتصاد البلاد المتدهور، والذي أثار مخاوف كبيرة بسبب القيود المفروضة خلال الحرب.
