وقد عقدت فرقة العمل المعنية بالعملات المشفرة التابعة لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية مناقشات مغلقة مع ناسداك وشركتين متخصصتين في تقنية البلوك تشين لدراسة كيفية استخدام تقنية البلوك تشين العامة في إصدار وتداول الأوراق المالية الرمزية، وذلك وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
عُقدت الاجتماعات في وقت سابق من هذا الشهر، وشارك فيها ممثلون عن ناسداك ، وبلوم نتوورك، وإيثيريالايز. وركزت الجلسات على تقييم جدوى المنصات القائمة على تقنية البلوك تشين للأدوات المالية الخاضعة للتنظيم. كما تضمنت توصيات بإنشاء بيئة تجريبية تنظيمية لاختبار المنتجات الجديدة تحت إشراف محدود.
تُسلّط المقترحات الضوء على تكامل تقنية البلوكشين في أسواق رأس المال
اقترحت ناسداك إطلاق منصة، أُطلق عليها مؤقتًا اسم "ATS-Digital"، تهدف إلى تمكين الشركات من إدراج عقود الأصول الرقمية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالسلع والأوراق المالية. كما دعت ناسداك إلى إيجاد ملاذ آمن تُداره هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) وهيئة تداول السلع الآجلة بشكل مشترك لتوفير الوضوح القانوني لنماذج الأصول الرقمية الناشئة.
أكدت شركة بلوم نتورك أن سلاسل الكتل العامة غير المرخصة هي الأنسب لرمزية الأصول في العالم الحقيقي. وأكدت الشركة على ضرورة مراجعة أجزاء من قانوني الأوراق المالية لعامي 1933 و1934 لتتماشى بشكل أفضل مع بروتوكولات التمويل اللامركزي، مشيرةً إلى أهمية ضمان أطر تنظيمية محايدة وغير مرتبطة بتكنولوجيا محددة.
ركز عرض إيثيريلايز التقديمي على اعتماد شبكات بلوكتشين معينة كسجلات رسمية للمساهمين. وحثّت الشركة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية على النظر في السماح للعقود الذكية بإدارة إجراءات الشركات، مثل توزيع الأرباح وتصويت المساهمين، مشيرةً إلى إمكانية تحسين الشفافية والكفاءة.
المراجعة التنظيمية جارية، ولم يتم تحديد جدول زمني
ورفض متحدث باسم هيئة الأوراق المالية والبورصات التعليق على الاجتماعات، لكنه أكد أن المناقشات مع أصحاب المصلحة في الصناعة هي جزء من الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لفهم كيفية تقاطع التقنيات المتطورة مع قوانين الأوراق المالية الفيدرالية.
في حال اعتماد مقترح بيئة الاختبار التنظيمية، سيسمح للشركات بتجربة المنتجات المالية القائمة على تقنية بلوكتشين مع تخفيف أعباء الامتثال الفوري. ومع ذلك، من المرجح أن يتطلب أي تطبيق موافقة المفوضية الأوروبية ومساهمة تشريعية محتملة.
رغم عدم اتخاذ أي قرارات نهائية، يعكس هذا التعاون اهتمامًا متزايدًا من جانب الجهات التنظيمية بتكييف الأطر الحالية لاستيعاب الأصول الرمزية والمنصات اللامركزية. ومن المتوقع أن تواصل هيئة الأوراق المالية والبورصات مراجعة مساهمات الشركات، ولكن لم يُعلن عن جدول زمني لتغييرات القواعد المحتملة أو البرامج التجريبية.
وتأتي مداولات الوكالة في أعقاب جهود حكومية أوسع نطاقا لمعالجة الثغرات التنظيمية في قطاع التشفير، بما في ذلك الدعوات إلى وضع حدود قضائية أكثر وضوحا بين هيئة الأوراق المالية والبورصات وهيئة تداول السلع الآجلة.
