تستمر التوترات في التصاعد بين الحكومة النيجيرية ومنصة تداول العملات المشفرة "بينانس"، حيث أجلت المحكمة الفيدرالية العليا في أبوجا جلسة استماع المدير التنفيذي المحتجز في بينانس، تيغران غامباريان، للمرة الرابعة على التوالي. ونتيجةً لذلك، فإن غامباريان، الذي كان في الاحتجاز لأكثر من 40 يومًاوسوف يظل رهن الاحتجاز لدى السلطات التنظيمية النيجيرية، مما يثير المخاوف بشأن إمكانية تأمين الكفالة في المستقبل القريب.
خلال آخر جلسة استماع أمام المحكمة في 8 أبريل/نيسان، أنكر غامباريان تهم غسل الأموال والتهرب الضريبي التي وجهتها إليه هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية النيجيرية. وتُعدّ هذه التهم جزءًا من التحقيقات الجارية التي تجريها الحكومة النيجيرية في عمليات بينانس داخل البلاد، والتي يُزعم أنها أدت إلى انخفاض قيمة العملة النيجيرية (النيرة).
رئيس المحكمة يحكم لصالح استمرار الاحتجاز
جادل محامي غامباريان بأنه لا ينبغي تحميل موكله مسؤولية أنشطة بينانس في نيجيريا، إذ لا يملك سلطة اتخاذ القرارات داخل الشركة. ومع ذلك، استشهد القاضي نوييت، رئيس المحكمة، بالقوانين المحلية التي تسمح بمقاضاة المسؤولين التنفيذيين في الشركة نيابةً عن الشركات التي يمثلونها، وفقًا للمادة 478 من الدستور النيجيري.
أجّل القاضي القضية إلى 18 أبريل/نيسان للنطق بالحكم في طلب غامباريان للإفراج عنه بكفالة، وإلى 2 مايو/أيار لبدء المحاكمة. وفي تطور قد يفاقم وضع غامباريان، أمر رئيس هيئة الدفاع بإيداعه في سجن كوجي بأبوجا حتى انتهاء القضية، رغم طلب محاميه إعادته إلى حجز هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية.
فرص الحصول على الكفالة تتضاءل
وفي أعقاب حكم التأجيل الذي أصدرته المحكمة وقرار نقل جامباريان من حجز لجنة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية إلى مركز كوجي الإصلاحي، يبدو أن الأجواء السائدة بين الأطراف المعنية تتجه نحو منعطف قبيح، مما قد يقلل من فرص تأمين الكفالة في المستقبل القريب.
ستتجه جميع الأنظار إلى القضاء في 18 أبريل/نيسان، حيث سينظر في طلب الإفراج بكفالة عن غامباريان. ومع ذلك، حتى في حال حصوله على الحرية، سيظل المسؤول التنفيذي المحتجز مسؤولاً عن التهم المنسوبة إليه، حيث من المقرر أن تبدأ محاكمته في 2 مايو/أيار. وتشير التحقيقات القضائية المتوقعة إلى أنه قد يواجه عقوبة سجن محددة أو عقوبات أخرى، وذلك رهناً بالحكم النهائي للمحكمة.
وقد لفتت القضية انتباه المجتمع الدولي إلى التحديات التنظيمية التي تواجه بورصات العملات المشفرة العاملة في نيجيريا، وتسلط الضوء على الحاجة إلى إرشادات أكثر وضوحًا والتعاون بين الصناعة والسلطات الحكومية.
