أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية عن تأجيل كبير لضريبة العملات المشفرة المخطط لها، مما أدى إلى تأجيل تاريخ التنفيذ من عام 2025 إلى عام 2027. وجاء هذا القرار كجزء من مراجعة أوسع للسياسة الاقتصادية لتعزيز النمو في صناعة الأصول الرقمية.
ومن الجدير بالذكر أن الضريبة البالغة 20% على مكاسب العملات المشفرة التي تتجاوز 2.5 مليون وون (1,850 دولارًا أمريكيًا) كان من المقرر في البداية فرضها في عام 2022، ثم تأجلت حتى عام 2025، والآن تم تأجيلها مرة أخرى بسبب المخاوف بشأن جاهزية السوق والتحديات الإدارية.
وفقًا لصحيفة "ذا كوريا هيرالد"، يأتي هذا التمديد بعد موافقة الحزب الديمقراطي الكوري على تأجيل تطبيق الضريبة. يُذكر أن الحزب الديمقراطي الكوري هو الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي في كوريا.
في الأول من ديسمبر، زعيم الكتلة البرلمانية النائب بارك تشان داي أعلنت قرارها إلى الجمهور: "لقد قررنا الموافقة على وقف تنفيذ ضريبة العملات المشفرة التي اقترحتها الحكومة والحزب الحاكم لمدة عامين."
موازنة الابتكار والتنظيم
كما كان متوقعًا، أثار قرار تأجيل تطبيق الضريبة جدلًا بين الجهات المعنية. يجادل المؤيدون بأن التأجيل سيمنح شركات ومستثمري العملات المشفرة مزيدًا من الوقت للتكيف، مما يعزز الابتكار في هذا القطاع. في المقابل، يرى المنتقدون أن تأجيل الضريبة يقوض التزام الحكومة بالانضباط المالي وتنظيم الاستثمارات المضاربة.
يأتي قرار الحكومة في وقت تشهد فيه كوريا الجنوبية نموًا سريعًا في تبني العملات المشفرة، حيث يقود المستثمرون الأفراد والشباب المولعون بالتكنولوجيا مشاركة السوق. ومع ذلك، دفعت قضايا التهرب الضريبي والاحتيال إلى دعوات لتشديد الرقابة.
تأجيل فرض ضريبة العملات المشفرة يُحفّز تعديلات أوسع نطاقًا في السياسات
تشمل جهود كوريا الجنوبية المستمرة لتنظيم سوق العملات المشفرة إلزام منصات تداول العملات المشفرة بالتسجيل، وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال. كما عززت هيئة الخدمات المالية (FSC) الرقابة على الأصول الرقمية، مما يؤكد نهج الحكومة الحذر والتطلعي في آن واحد.
ورغم التأخير، تظل ضريبة العملات المشفرة قضية مثيرة للجدل في السياسة الاقتصادية لكوريا الجنوبية، مما يعكس مناقشات عالمية أوسع نطاقا بشأن تنظيم صناعة الأصول الرقمية المتنامية دون خنق الابتكار.
