أكمل مسؤولون أوكرانيون مؤخرًا برنامجًا تدريبيًا لمدة ثلاثة أيام، نظمته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE). يهدف هذا التدريب إلى تعزيز قدرة المشاركين على مكافحة الجرائم المتعلقة بالعملات المشفرة.
بحسب البيان الصحفي الذي أعلن نجاح الدورة التدريبية، فقد عُقدت الدورة في الفترة ما بين 20 و22 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك في إطار جهود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتعزيز الأمن والشفافية في النظام المالي الرقمي. وشارك في الدورة اثنا عشر مسؤولاً أوكرانياً.
قدمت الدورة نظرة شاملة على تقنيات سلسلة الكتل (البلوك تشين)، والأصول الافتراضية، ومنهجيات تتبع الأنشطة غير المشروعة في معاملات العملات الرقمية. علاوة على ذلك، أكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على أهمية تزويد أجهزة إنفاذ القانون بالمهارات اللازمة للتفوق على مجرمي الإنترنت الذين يستغلون تعقيد الأنظمة الرقمية.
معالجة التهديد المتزايد للجرائم المتعلقة بالعملات المشفرة
أبرزت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في تقريرها المنشور، الدور المتنامي للعملات المشفرة في تسهيل الأنشطة الاحتيالية كغسل الأموال والاتجار بالمخدرات وغيرها من الجرائم المالية. ولذلك، تضمن التدريب أدوات واستراتيجيات عملية للتحقيق في أنشطة تقنية البلوك تشين وتحديد الشبكات الإجرامية.
وفي حديثه عن تزايد حالات الاحتيال المتعلقة بالعملات المشفرة، قال ماكسيم ميشالوف دراغونوف، أحد المدربين في الجلسة:
يتزايد النشاط الإجرامي على شبكات بلوكتشين. وبينما يظل النقد الأداة الأكثر شيوعًا للمعاملات غير المشروعة، تُقدم العملات المشفرة ميزة فريدة: القدرة على تسهيل التحويلات الفورية عبر الحدود عالميًا.
في غضون ذلك، أعرب المسؤولون الأوكرانيون عن التزامهم بتطبيق المعارف المكتسبة خلال البرنامج لتعزيز الجهود المحلية في مكافحة الجرائم الإلكترونية. وكما كان متوقعًا، أشاد ممثلو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمشاركة أوكرانيا. كما أكدوا على أهمية التعاون عبر الحدود في مكافحة التهديدات في ظل التطور السريع للأصول الرقمية.
الأهداف الأوسع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فيما يتعلق بأمن النظام البيئي الرقمي
أكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التزامها بتعزيز منظومة عملات رقمية آمنة وشفافة. وفي إطار جهودها العالمية، أعلنت المنظمة عن خطط لتقديم برامج تدريبية مماثلة للدول الأعضاء الأخرى.
من خلال هذه المبادرات، تهدف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى تزويد الدول بالأدوات والمعرفة اللازمة للتصدي للتعقيد المتزايد للسرقات الإلكترونية المرتبطة بالعملات المشفرة. وفي المقابل، ستحصل الدول التي تتوافق مع مهمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على الدعم في تعزيز تدابير الأمن المحلية.
